
هل البكاء تعبير لائق بما حدث لي وأنا واقف هناك علي بعد خطوات من المكان الذي قال لي بعض العاملين بالمسجد أنه ضريحه ؟؟؟، هل انفطر القلب ؟؟؟ ، أعتقد أن ما حدث أكثر من ذلك بكثير ، ليس فقط لأنه جدي ، وفي عروقي تجري الدماء التي كانت تجري في عروقه ، ليس لأن مسقط رأسه ورأسي هو تلك القرية الصغيرة التي تحمل اسم العنانية و برهمتوش في الدقهلية ، ليس فقط لأنه من آل البيت وجده الحسن حب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولكن لأن علماء عصره كما قال - الشعراني في طبقاته - كانوا يجلسون بين يديه كما يجلس الرضيع في حجر أمه ، الذي كان شعره في الحياة " طريق الله ما بنيت إلا علي الأدب " ، الذي من علو فضيلة الحياء لديه كان يكره أن يغتسل الفقير عريانا ولو في خلوة ، هذا هو محمد بن عنان العابد الزاهد الذي انحاز الي الفقراء وزهد في الدنيا فأحبه الفقراء ، الذي قدره السلاطين مخافة قدره عند الناس فلما مات مرغ سلطان مصر طومان باي وجهه عند قدميه ، ماذا فعل لتهينه شركة المقاولون العرب تلك الاهانة – بعد 600 عام ظل متربعاً فيها علي قلوب البسطاء والفقراء - وتضع ضريحه في البدروم بعد أن انتحلت اسم مسجده ، مسجده الذي ظل المسجد الرسمي لمصر حتى قيام الثورة ، ففيه كانت صلوات الملوك والسلاطين والجنازات الرسمية ، لمصلحة من تم ذلك ؟؟؟ ، ومن وقف وراء ذلك بحقد قلبه علي عالم لم يكره حتى أعداءه !!!!













